ابن تيمية
141
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
إنما هو خطاب للقادر على فعل الوطء ، ولهذا أمر من لم يستطع الباءة بالصوم فإنه له وجاء ( 1 ) . القسم الثاني من لا شهوة له . . . وحكي عنه : يجب . قال الشيخ تقي الدين : كلام صاحب المحرر يدل على أن رواية وجوب النكاح منفية في حق من لا شهوة له ( 2 ) . قال الشيخ تقي الدين : وكشف النساء وجوههن بحيث يراهن الأجانب غير جائز ( 3 ) . ولا يجوز للمرأة أن تظهر على أجنبي ولا رقيق غير ملكها ، ولو كان خصيًا - وهو الخادم - فليس له النظر إليها ؛ لأنه يفعل مقدمات الجماع ، ويذكر بالرجال وله شهوة وإن كان لا يحبل . وأما مملوكها ففيه قولان : أحدهما : أنها معه كالأجنبي وهو قول أبي حنيفة والمشهور عن أحمد . والثاني : أنه محرم وهو قول الشافعي وقول لأحمد ( 4 ) . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : ظاهر كلام الإمام أحمد والقاضي كراهة نظرها إلى وجهه ويديه وقدميه ، واختار الكراهة ( 5 ) . ويحرم النظر بشهوة إلى النساء والمردان ، ومن استحله كفر إجماعًا . ويحرم النظر مع خوف ثوران الشهوة وهو منصوص عن الإمام أحمد والشافعي رحمهما الله . ومن كرر النظر إلى الأمرد ونحوه وقال : لا أنظر بشهوة كذب في دعواه ، وقاله ابن عقيل .
--> ( 1 ) مختصر الفتاوى ص 432 ف 2 / 277 . ( 2 ) الإنصاف 8 / 8 ف 2 / 277 . ( 3 ) الآداب ج 1 / 316 ف 2 / 278 . ( 4 ) مختصر الفتاوى 32 ف 2 / 278 . ( 5 ) الإنصاف 8 / 26 ف 2 / 278 .